jawwal alasel

في اليوم العالمي للعمال

ظاهرة عمالة كبار السن في غزة ,, ظروف مأساوية وغياب الدور الحكومي

الأحد 05 مايو 2019 الساعة 11:42 بتوقيت القدس المحتلة

عجوز فلسطيني ظاهرة عمالة كبار السن في غزة ,, ظروف مأساوية وغياب الدور الحكومي

24- غزة :
تقرير - أيمن الحسن 

        بأكفهم المرتعشة يحملون شيئًا من بضاعتهم قليلة العدد متواضعة الثمن يجوبون بها شوارع وميادين عامة داخل مدينة غزة لَعلّ أحدًا يلتفت إلى ما يحملون ويشتري منهم بالقليل لتستمر رحلة تجارتهم البسيطة والتي تـُـــدر عائدًا لا يُسمن ولا يُغني من الجوع , ظاهرة ٌ قديمة ٌ إلا أن ملامحها  باتت أكثر وضوحًا وأشد سوءً  خاصة مع تردي الأوضاع الاقتصادية في  قطاع غزة  .

رحلة عمر ٍ شاقة ٍ رَسمت تجاعيد وخطوط التعب على وجوهٍ ما تزال تسيرُ في ركب العمالةِ رغم بلوغها العقد السابع من العمر وهم  الذين افترشوا الأرصفة  بحثًا عن رزق يسد رمق جوعهم  .
الحاجّة أم رامي  ذيب والتي تبيع على بسطة ِ خضروات  تشتكي من الأوضاع التي فًــرضت عليها العمل  حيث ألحقت السبب  بتفشي البطالة بين أبنائها الشباب  الأمر الذي جعلها تحجز لها مكان  دائمًا  تفترش فيه أحد أسواق المدينة  لكسب الرزق .

أما الحاج أبو رمضان الذي تجاوز العقد السابع من عمره يحمل أعواد الثقاب ويجوب شارع عمر المختار الرئيسي في غزة   , يقول لــ 24  أن ظروفه المعيشية المتردية  كانت السبب في اجباره على العمل بائعًا متجولا ً في شوارع غزة , كما أنه لا يتلقى أي مبالغ مالية  من أي هيئة حكومية حسب قوله   .


غياب أي دور حكومي

 في حديثه لــ   24 يرى نضال غـَبن مدير مركز الديموقراطية وحقوق العاملين أن غياب الاهتمام والرعاية بهذه الشريحة هو جزء من منظومةِ الإهمال التي نتجت عن غياب السياسات الحكومية لضمان حقوقهم ككبار سن , وأردف غبن بالقول أن هذه الظاهرة هي بالأساس ناتجة عن تفشي البطالة في صفوف الخريجين والشباب بشكل ٍعام وأيضًا  تردي الأوضاع الاقتصادية في ظل استمرار حالة الانقسام السياسي بين الفرقاء السياسيين الفلسطينيين .

 

واقع الحالة الفلسطينية لا يكفل الحياه الكريمة لكبار السن .

يمثل كبار السن فئة قليلة من المجتمع الفلسطيني الذي يسوده الشباب والفتية مع ذلك فلا وجود لسياسات ٍ أو قوانين تكفل لهم الحياه الكريمة , فبحسب جهاز الإحصاء الفلسطيني فإن نسبتهم  لم تتجاوز 5.0% خلال سنوات العقد الحالي، في حين من الممكن أن تبدأ هذه النسبة في الارتفاع بعد  العام 2020 , كما تشير التقارير الإحصائية  إلى وجود فرق كبير  بين الضفة الغربية وقطاع غزة حيث بلغت  نسب الفقراء من المسنين في الضفة الغربية 17.9% في حين بلغت في قطاع غزة 46.5%.
وفي السياق ذاته فإن الواقع الاقتصادي السيء الذي نتج عن توقف العمالة الفلسطينية الغزية داخل إسرائيل فاقم من أعداد العمالة المتوقفة  مع غياب القوانين التي تكفل لهم الحياه الكريمة بعد بلوغ الستين من العمر على شكل راتب تقاعدي مما يعطي المجال لظهور عمالة كبار السن بشكل ملفت مع توقع الخبراء  بزيادتها إذا استمر الحال كما هو في غزة .

وفي اليوم العالمي للعمال الذي يصادف اليوم الأربعاء أوضح الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني  في تقريرٍ له استعرض الواقع العمالي في فلسطين لعام 2018 أن معدل البطالة بلغ حوالي 18% في الضفة الغربية العام الماضي، مقارنة مع حوالي 19% في عام 2017، في حين بلغ المعدل حوالي 52% في قطاع غزة، مقارنة مع 44% عام 2017.

المصدر : 24 نيوز - خاص