jawwal alasel

اسرائيل: اختيار سلامي يشير إلى "مزيد من التشدّد" في إيران

الإثنين 22 أبريل 2019 الساعة 02:07 بتوقيت القدس المحتلة

أرشيفية اسرائيل: اختيار سلامي يشير إلى "مزيد من التشدّد" في إيران

القدس- 24

ربطت تحليلات إسرائيليّة ودولية، اليوم، الإثنين، بين اختيار حسين سلامي قائدًا للحرس الثوري الإيراني، خلفًا للواء محمد علي جعفري، وبين تصنيف الولايات المتحدة الأميركيّة للحرس "منظمة إرهابيّة"، ولفتت إلى أن الاختيار الجديد يشير إلى "مزيد من التشدّد".

واعتبرت المحللة السياسية لإذاعة الجيش الإسرائيليّ، نوعا موعالم، اختيار سلامي، "الذي يعتبر تغييرًا نادرًا في قيادة الحرس الثوري، رسالة من طهران أن خطّ المواجهة الذي تقوده ضدّ الولايات المتحدة لن يتغيّر"، معدّدة تصريحات سابقة لسلامي هدّد فيها الاتحاد الأوروبي وإسرائيل.

وبينما اعتبرت وسائل إعلام إيرانيّة وأميركيّة عزل جعفري مفاجئًا، لأنّه لم ينه الفترة التي مدّدها له المرشد الأعلى، علي خامنئي، عام 2017، حتى نهاية العام المقبل، اعتبرته إذاعة الجيش الإسرائيلي "متوقعًا، ولا يشير إلى عزل جعفري، إذ إن استقالته كانت متوقعة، وكان سلامي أبرز المرشّحين لخلافته".

ولفتت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركيّة إلى أن للحرس الثوري الإيراني تأثيرًا كبيرًا على السياسة والاقتصاد في إيران، وتأتي التغييرات في رأس الحرس الثوري في وقت حسّاس جدًا، إذا تستبق المرحلة الأصعب من العقوبات الأميركيّة، التي تبدأ بعد أسبوعين، والتي تسعى واشنطن إلى خفض تصدير النفط الإيراني إلى الصفر، بعد إلغائها استثناءات منحتها، العام الماضي، لعدد من الدول حول العالم.

ويبلغ قوام الحرس الثوري الإيراني أكثر من 125 ألف مقاتل، وراكم قوّة كبيرة منذ تأسيسه قبل 40 عامًا بالتمام، كما أنه يتبع بشكل مباشر المرشد الأعلى، علي خامنئي، ويملك سلاحه الجوي وأسطوله البحري وجهاز استخباراته.
 
كما أن الحرس الثوري مسؤول عن تطوير البرنامج الصاروخي الإيراني، بالإضافة إلى "قوة القدس" التي يقودها الجنرال قاسم سليماني، وينتشر مقاتلوها في سورية والعراق ولبنان، بحسب "نيويورك تايمز".

وفي هذا السياق، أشارت الباحثة في الشأن الإيراني تمار عيلام غيندين، أثناء مقابلة مع إذاعة الجيش الإسرائيلي، إلى أن اختيار سلامي يشير إلى إعادة توزيع قوى وصلاحيات داخل الحرس الثوري الإيراني، بحيث وكلت إلى جعفري مواجهة الحرب الناعمة "النفسية والإعلامية والثقافيّة" التي تواجهها إيران، بينما وكلت إلى سلّامي المهمات العسكريّة، بما فيها "قوة القدس".

وكان خامنئي قد عيّن جعفري مسؤولًا عن مقرّ "بقية الله" الثقافي الاجتماعي.

وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أعلن في الثامن نيسان/ أبريل الجاري الحرس الثوري الإيراني "منظمة إرهابية"، ما يعني تعرّضه لعقوبات واسعة اقتصاديًا وعسكريًا، وهي المرّة الأولى التي تصنّف فيها واشنطن ذراعًا لحكومة منظمة إرهابية، وهو ما ردّت عليه إيران بتصنيف القيادة الأميركيّة الوسطى في المنطقة العربية منظمة إرهابيّة.

ولفتت "نيويورك تايمز" إلى أن إعلان ترامب جاء قبل الانتخابات الإسرائيليّة بيوم واحد "ما بدا وأنه دعم لحملة رئيس الحكومة الإسرائيليّة، بنيامين نتنياهو، الانتخابيّة".

المصدر : 24