jawwal alasel

واشنطن بوست: نتنياهو تحوّل من "قائد حذر" إلى شخصية "ترامبية"

الإثنين 15 أبريل 2019 الساعة 11:11 بتوقيت القدس المحتلة

أرشيفية واشنطن بوست: نتنياهو تحوّل من "قائد حذر" إلى شخصية "ترامبية"

القدس- 24

 نشرت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، مقالًا للصحفي والكاتب جاكسون ديل نائب رئيس تحرير الصحيفة، تطرق فيه إلى سياسات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وتحوّله من "قائد حذر" إلى شخصية "ترامبية" مع وصول الرئيس الأميركي دونالد ترامب لسدة الحكم.

وأشار ديل في بداية مقالته إلى وعود نتنياهو التي كان يطلقها خلال حملاته الانتخابية السابقة ومنها اقتلاع حماس، وقصف إيران، والبناء بالمستوطنات في الضفة. لافتًا إلى أن كل تلك الوعود كانت قبل وصول ترامب ولا قيمة لها، وكان البناء في المستوطنات مقيّد جدًا.

وبين أن الليبراليين في إسرائيل يحتقرون نتنياهو بسبب خطاباته المثيرة للخلاف والكراهية، لكنهم يشعرون بالارتياح تجاه سياساته السابقة لأنه أظهر في أكثر من مرة أنه "رجل حكيم" وأنه "حذر"، وتجنب الدخول في مغامرات كثيرة كانت سترهق إسرائيل.

وقال "قد نقول إن نتنياهو هو دونالد ترامب الإسرائيلي، لكنّه أكثر ذكاءً، ومع الوقت تبنى سياسة ترامب، وأصبح مثله يستغل شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها، للترويج لخطط متهورة كان يتجنّبها دائمًا".

ورأى ديل أن الاختبار الحاسم لمعرفة فيما إذا كان نتنياهو قد تغيّر، هو تصرفه بشأن وعده في الانتخابات الأخيرة بأنه سيعمل على ضم المستوطنات للسيادة الإسرائيلية. مبينًا أن مثل هذه الخطوة سيعني عمليًا انتهاء إمكانية إقامة دولة فلسطينية، وذلك سيغرق إسرائيل في صراع مع معظم دول العالم، وفي النهاية سيجبرها على الاختيار بين التخلي عن هويتها اليهودية، أو أن تصبح دولة فصل عنصري.

وأضاف "نتنياهو القديم لن يرتكب مثل هذا الخطأ". مشيرًا لمواقفه السابقة باعتباره الوحيد في حزب الليكود الذي كان يرفض علنًا تأييد ضم المستوطنات.

وقال "مشكلة نتنياهو أو ربما فرصته الذهبية – كما يراها – هي أنه لم يعد لديه مكابح الطوارئ التي سحبها القادة الإسرائيليون سابقًا للتحقق من أي تجاوزات في العلاقة مع الولايات المتحدة الأميركية".

وأشار إلى أنه في عهد ترامب قد تغير كل شيء، خاصةً بعد الاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان، في رسالة لليمين المتطرف بإسرائيل أنه لن يكون هناك معارضة جادة من البيت الأبيض لسيادة إسرائيل على الضفة الغربية. مشيرًا إلى رفض وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو التعليق أمام الكونغرس على تلك القضية، ورفضه التعليق فيما إذا كانت الولايات المتحدة لا تزال تفضل إقامة دولة فلسطينية.

ويشير إلى أن البعض يأمل في نشر خطة السلام الأميركية "صفقة القرن" قبل إعلان إسرائيل ضم الضفة الغربية لسيادتها، إلا أن رفض الفلسطينيين للصفقة سيكون محفزًا لنتنياهو من أجل اتخاذ هذا القرار.

وقال "بمجرد أن يقول الفلسطينيون لا، من المحتمل أن يطالب شركاء نتنياهو من اليمين المتطرف بأن يتصرف بناءً على وعده الانتخابي بالضم".

وختم مضيفًا "عندها سنعلم، فيما إذا كان زعيم إسرائيل المخضرم قد اعتنق السياسة الترامبية، حقًا، وتجاهل كل العواقب".

المصدر : 24