jawwal alasel

أبرز محطات البشير منذ الانقلاب حتى عزله

الجمعة 12 أبريل 2019 الساعة 09:53 بتوقيت القدس المحتلة

أرشيفية أبرز محطات البشير منذ الانقلاب حتى عزله

الخرطوم- 24

أعلن الفريق أول عوض بن عوف وزير الدفاع السوداني، في بيان متلفز، اليوم (الخميس)، عزل الرئيس السوداني عمر البشير بعد ما يقرب من أربعة أشهر اهتزت خلالها أرجاء السودان بصيحات الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت في البلاد منذ 19 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، احتجاجاً على الأوضاع المعيشية والاقتصادية قبل أن تتحول إلى سياسية تطالب الرئيس السوداني السابق عمر البشير وحكومته بالتنحي.

ورغم إعلان البشير في 22 فبراير (شباط) الماضي، فرض حالة الطوارئ لمدة عام في البلاد، وحل الحكومتين المركزية والولائية، وطلب تأجيل بحث تعديل الدستور لمنحه دورات رئاسية لا نهائية فإن هذه الإجراءات لم تشفع في إخماد صيحات المواطنين المطالبين بالتغيير.

ولعب «الانقلاب العسكري» دوراً أساسياً في مسيرة البشير السياسية، ففي 30 يونيو (حزيران) 1989 قاد انقلاباً عسكرياً على الحكومة الديمقراطية المنتخبة برئاسة رئيس الوزراء المنتخب في تلك الفترة الصادق المهدي، وتولى بعد الانقلاب منصب رئيس مجلس قيادة ثورة الإنقاذ الوطني.

وتعرض حكم البشير لمحاولات انقلاب عديدة أبرزها عام 1990 فيما تعرف بـ«حركة رمضان» والتي كانت بقيادة الفريق خالد الزين نمر، واللواء الركن عثمان إدريس وآخرين، ولكن الانقلاب فشل كلياً، وأُلقي القبض على 28 ضابطاً، وتم إعدامهم في محاكمات عسكرية في العشر الأواخر من شهر رمضان.

وفي أواخر عام 1999 حلّ البشير البرلمان السوداني بعد خلاف مع زعيم الحركة الإسلامية والزعيم الروحي للانقلاب حسن الترابي، وبعدها أصبح الترابي من أبرز معارضي حكم الرئيس عمر البشير وأميناً عاماً لحزب «المؤتمر الشعبي» المعارض في السودان، وتعرض للاعتقال عدة مرات حتى انفرجت العلاقات مع حكم عمر البشير مع إعلان الحكومة السودانية للحوار الوطني.

وشهد عهده المتواصل منذ نحو عقدين على رأس البلد الأفريقي الكبير، حربين أهليتين: الأولى في الجنوب حيث وقّع اتفاق سلام في 2005، والثانية في إقليم دارفور (غرب) مستمرة منذ 2003.

وقد أوقع النزاع في دارفور (غرب) قرابة 300 ألف قتيل حسب الأمم المتحدة، وعشرة آلاف حسب الخرطوم.

في 14 يوليو (تموز) 2008 أصدر المدعي العام لدى المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو، مذكرة توقيف بحقه في قضية دارفور، وذلك لاتهامات بأنه ارتكب جرائم حرب في إقليم دارفور، وطلب تقديمه للمحاكمة، وهي أول مرة يُتهم فيها رئيس خلال ولايته، رغم أن السودان غير موقِّع على ميثاق المحكمة، ووصفت الحكومة السودانية الاتهام بأنه «استهداف لسيادة وكرامة الوطن»، وبأنها محاكمة «سياسية فقط وليست محكمة عدل» واتهمت المحكمة بازدواجية المعايير.

وُلد الرئيس السوداني عمر حسن البشير في يناير (كانون الثاني) 1944 بقرية حوش بناقه (150 كيلومتراً شمال الخرطوم)، وتلقى تعليمه الثانوي في الخرطوم، والتحق بالجيش السوداني في سن مبكرة، قبل أن يدرس العلوم العسكرية في كلٍّ من الكلية الحربية بالقاهرة والأكاديمية العسكرية بالسودان وتخرّج عام 1966، وشارك أيضاً إلى جانب الجيش المصري في حرب السادس من أكتوبر (تشرين الأول) 1973. وهو متزوج من امرأتين وليس لديه أولاد، وزوجته الأولى هي ابنة عمه، أما زوجته الثانية فهي أرملة إبراهيم شمس الدين عضو مجلس الخلاص الوطني، ويرجع سر إقباله على الزواج من امرأة ثانية إلى تشجيع غيره من المسؤولين السودانيين على الزواج بأرامل رفاقهم ممن سقطوا في الحرب الأهلية السودانية.

وصل البشير إلى سدة الحكم عبر انقلاب عسكري أطاح برئيس الحكومة المنتخبة صادق المهدي في 30 يونيو 1989، وتسلم السلطة في السودان خلال تلك الفترة الانتقالية بالتحالف مع زعيم الجبهة الوطنية الإسلامية حسن الترابي، وقام بتطبيق الشريعة الإسلامية في السودان ما عدا الجنوب في عام 1991، وحظر الأحزاب السياسية الأخرى. وفي 16 أكتوبر 1993 نُصب البشير رئيساً للسودان، وحظر حزب الخلاص الوطني، ليستأثر لنفسه بالسلطة التشريعية والتنفيذية في آن واحد، وليعاد انتخابه عام 1996 رئيساً للبلاد لمدة 5 سنوات بعد حصوله على نسبة أصوات بلغت 75,7%.

المصدر : وكالات