jawwal alasel

بكين تشكّك بالمعايير الأوروبية لحقوق الإنسان وأوتاوا تطالبها بـ«إثباتات» بعد اعتقالها كنديَين

الثلاثاء 25 ديسمبر 2018 الساعة 07:07 بتوقيت القدس المحتلة

بكين أوتاوا بكين تشكّك بالمعايير الأوروبية لحقوق الإنسان وأوتاوا تطالبها بـ«إثباتات» بعد اعتقالها كنديَين

بكين، أوتاوا-

رفضت بكين مطالبة أوتاوا بإطلاق اثنين من مواطنيها، واتهمت بريطانيا والاتحاد الأوروبي بالنفاق، فيما حضّها رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو على إثبات أن اعتقالهما لم يكن تعسفياً.

وقالت ناطقة باسم الخارجية الصينية: «إن الصين أعربت عن استياء شديد ورفض قاطع لما أدلت به كندا والولايات المتحدة من تصريحات»، مضيفة: «ندعو الدول المعنية الى احترام السيادة القضائية للصين».

وتابعت أن الكنديَين معتقلان للاشتباه في تهديدهما أمن الدولة، مؤكدة أن حقوقهما القانونية مكفولة. واعتبرت أن دعم بريطانيا والاتحاد الأوروبي كندا أمر «غريب»، وسألت: «ما صلة الأمر ببريطانيا والاتحاد؟

أي كانا عندما اعتقل الكنديون في شكل غير قانوني مديرة تنفيذية بارزة في شركة صينية، بطلب من الولايات المتحدة»؟ علماً ان أحدهما يحمل أيضاً الجنسية الهنغارية، وهو بالتالي مواطن في الاتحاد الأوروبي. وأضافت الناطقة: «ما يُسمّى عندهم حقوق الإنسان، لها معايير مختلفة باختلاف الدول والمواطنين».

جاء ذلك بعدما دعت أوتاوا وواشنطن ولندن بكين إلى إطلاق الديبلوماسي الكندي السابق مايكل كوفريغ والمستشار الكندي مايكل سبافور، اللذين أوقفا في 10 الشهر الجاري، بشبهة «تهديد الأمن القومي» للصين. وأعربت المفوضية الأوروبية عن قلق، فيما اعتبرت الخارجية الالمانية أن «دوافع سياسية قد تكون اضطلعت بدور في اعتقال» الكنديَين.

ويرجّح خبراء أن يكون توقيف الكنديَين وسيلة تستخدمها بكين للضغط على أوتاوا، بعد اعتقالها المديرة المالية لمجموعة «هواوي» الصينية مينغ وانتشو، بطلب من واشنطن التي تشتبه في تواطئها باحتيال للالتفاف على العقوبات الأميركية المفروضة على إيران. وأُفرج عن مينغ بكفالة، غداة توقيف الكنديَين، في انتظار تسليمها إلى الولايات المتحدة الذي قد تستغرق إجراءاته أشهراً. وأوقفت كندية ثالثة في الصين، تعمل في مجال التدريس، لكن ملفها ليس مرتبطاً بأمن الدولة وليست على علاقة بالحالتين السابقتين كما يبدو.

وذكّر ترودو بأن كندا تحترم قواعد القانون، من دون خلطه بالسياسة، مشيراً الى ان الصين تؤكد أنها تفعل الأمر ذاته، وزاد: «سنأخذ كلامها (بمين) بحرفيته. سنقول لها: أوقفتم هذين الشخصين وتقولون إن الأمر لا علاقة له بأي قضية أخرى. أعلمونا بالإثباتات. أوضحوا لنا لماذا تفعلون ذلك. إمنحونا إحاطة قنصلية كاملة. إتبعوا قواعد القانون».

وذكر أنه لم يتواصل مباشرة مع الرئيس الصيني شي جيبينغ في شأن هذا الملف، لافتاً الى ان هذه المسائل القنصلية تستوجب التقدّم وفق مراحل.

وأكد ترودو انه لن يكون هناك «تدخل سياسي» في اختيار شركة مشغلة لنشر خدمة الجيل الخامس للإنترنت في كندا، وبين المرشحين لذلك «هواوي».

وقال: «نتخذ قرارنا وفق ما هو أفضل بالنسبة الى الكنديين وبناء على نصائح خبراء الأمن القومي والاستخبارات». واستدرك أن اوتاوا تناقش أيضاً موقف شركائها، وبينهم واشنطن.

وتضغط الولايات المتحدة على كندا لئلا تختار «هواوي»، وتخشى أن تستغلّ الصين هذه الخدمة للتشويش على الاتصالات العسكرية بين البلدين. وكندا هي الوحيدة التي لم تستبعد التعامل مع «هواوي»، بين نادي «العيون الخمسة» الذي يضمّ استخبارات كندا والولايات المتحدة وأستراليا ونيوزيلندا والمملكة المتحدة.

المصدر : أ ف ب، رويترز