jawwal alasel

24 نيوز

إضراب في السودان.. والبشير يعد بـ«حياة كريمة» للمواطنين

الثلاثاء 25 ديسمبر 2018 الساعة 06:53 بتوقيت القدس المحتلة

إضراب في السودان.. والبشير يعد بـ«حياة كريمة» للمواطنين

الخرطوم-

بدأ في السودان أمس إضراب عام في إطار موجة احتجاجات تشهدها البلاد منذ رفعت الحكومة أسعار الخبز، وأعقبها تحرّك احتجاجي تخلّلته صدامات دامية قد تكون الأضخم على الإطلاق خلال ثلاثة عقود من حكم الرئيس عمر البشير.

في غضون ذلك، وعد الرئيس السوداني أمس باستمرار الدولة في إجراء إصلاحات اقتصادية توفّر للمواطنين حياة كريمة، وذلك لدى لقائه بهيئة قيادة جهاز الأمن والمخابرات الوطني.

وأشاد البشير – بحسب وكالة الأنباء السودانية الرسمية (سونا) - بالجهود التنسيقية بين القوات النظامية، مثمناً «جهود الجهاز في الحفاظ على أمن وسلامة المواطنين كالعهد به دائماً، إلى جانب إسناد الجهاز التنفيذي في ضمان انسياب السلع والخدمات».

ودعا المواطنين إلى «عدم الالتفات لمروجي الشائعات، والحذر من الاستجابة لمحاولات زرع الإحباط»، واعداً بـ«إجراءات حقيقية تعيد ثقة المواطنين بالقطاع المصرفي» في السودان.

وكانت الشرطة السودانية أطلقت مساء أول من أمس الغاز المسيل للدموع على مئات المتظاهرين ضد حكم الرئيس البشير بعد خروجهم من مباراة لكرة القدم على طريق رئيسي يؤدي إلى قلب العاصمة الخرطوم.

وتجمع المحتجون عقب مباراة لكرة القدم في أم درمان في الجهة المقابلة من وسط الخرطوم عبر نهر النيل، وهتفوا قائلين: «الشعب يريد إسقاط النظام» و«حرية حرية» وسط وجود كثيف لقوات الأمن.

وعلى بعد أربعة كيلومترات من الاستاد، منعت وحدات الأمن التي تضم قوات خاصة، المحتجين من عبور الجسر المؤدي إلى قلب العاصمة وقصر الرئاسة.

وهزت احتجاجات على مدار خمسة أيام مدناً في أنحاء السودان، بسبب ارتفاع الأسعار، ونقص السلع الأساسية، وأزمة في السيولة. واستهدف المحتجون مراراً مقار حزب البشير، وطالبوا بإنهاء حكمه الممتد منذ 29 عاماً. ومنذ بدأ نطاق التظاهرات يتسع يوم الأربعاء، قال سكان إن الشرطة فرقت المحتجين بالغاز المسيل للدموع، فضلاً عن استخدام الذخيرة الحية في بعض الأحيان. وأعلنت السلطات حالة الطوارئ وحظر التجول في ولايات عدة.

وأنحى المسؤولون الحكوميون باللائمة في الاضطرابات على «مندسين». وسجّل مسؤولون وشهود ما لا يقل عن 12 حالة وفاة، غير أن من الصعب التأكد من الرقم الدقيق.

وبعد مباراة كرة القدم مساء أول من أمس، طوقت قوات الأمن الشوارع الرئيسة حول الملعب، وانتشرت في أنحاء المنطقة أكثر من 30 شاحنة تقل قوات الأمن. وقال أحد الشهود لـ «رويترز» إن المباراة عندما انتهت سار المشجعون في شارع الأربعين في أم درمان وهم يهتفون حتى اقتربوا من النهر حيث منعتهم قوات الأمن.

وأضاف: «حاصروهم في سيارات رباعية الدفع من الخلف، وواجهوهم بالمركبات القادمة من جسر النيل الأبيض، ما أجبر بعض المتظاهرين على دخول المستشفى العسكري».

وقال شاهد آخر إن ثلاثة أشخاص أصيبوا عندما فرقت الشرطة المتظاهرين في المدينة الواقعة في جنوب البلاد. وأضاف أن قوات الأمن غيّرت التكتيكات من خلال التحرك بسرعة أكبر لتفريق الاحتجاجات بمجرد أن تبدأ.

ولبّت قطاعات مختلفة الدعوة إلى الإضراب التي أطلقها أول من أمس «تجمّع المهنيين السودانيين»، في حين كانت التظاهرات لا تزال مستمرة حتى وقت متأخر من ليل أول من أمس في مدن عدّة، لا سيّما أم درمان، المدينة التوأم للعاصمة الخرطوم.

وقال عضو تجمّع المهنيين الطبيب محمد الأصم، إنّ «الإضراب بدأ الساعة الثامنة صباحاً (السادسة ت غ)». وأضاف: «الآن تجري عملية حصر لعدد المستشفيات التي نفّذ فيها الإضراب في كل السودان، وعدد الأطباء الذين شاركوا فيه، لكن لدينا تجارب سابقة في الدعوة إلى إضرابات شاركت فيها كل المستشفيات الحكومية بكل مناطق السودان».

وفي بيان أصدره أمس، قال تجمّع المهنيين إنّه قرّر تسيير تظاهرة اليوم إلى القصر الجمهوري، «لتسليم مذكرة لرئاسة الجمهورية تطالب بتنحّي الرئيس فوراً عن السلطة استجابة لرغبة الشعب السوداني وحقناً للدماء».

وأضاف البيان أنّ التجمّع يقترح إذا ما وافق البشير على التنحّي أن «تتشكّل حكومة انتقالية ذات كفاءات وبمهمات محدّدة ذات صبغة توافقية بين أطياف المجتمع السوداني».

المصدر : أ ف ب، رويترز