jawwal alasel

24 نيوز

 كيف حطم قائد الجبهة الداخلية حلم المجتمع الإسرائيلي الجميل؟

الثلاثاء 04 ديسمبر 2018 الساعة 08:48 بتوقيت القدس المحتلة

صورة أرشيفية  كيف حطم قائد الجبهة الداخلية حلم المجتمع الإسرائيلي الجميل؟

إما أن تترك كل شيء وتهرب أو تنتظر الموت، هذه الحالة المعنوية السيئة التي يعيشها المجتمع الإسرائيلي بعد جولة غزة الأخيرة.

وتحدث "روغل الفر" الكاتب في "هآرتس العبري"، عن تصريحات قائد الجبهة الداخلية، التي قال فيها أنه في حالة نشوب حرب مع حزب الله أو حماس فلن يستطيع سكان تل أبيب الجلوس وشرب القهوة، في إشارة للتغير والتطور الذي طرأ على أسلحة حزب الله وحماس كماً ونوعاً ومدى ودقة إصابة.

وأشار "روغل" إلى أن المجتمع الإسرائيلي اعتاد على العيش في ظل تناسي وتجاهل الخطر الوجودي المحدق به، وهذا التناسي والتجاهل هو في الحقيقة ما يمكن المجتمع الإسرائيلي من الاستمرار وعدم الشعور بالرعب الدائم.

وأضاف، إن ما يتم تناسيه ليس له علاقة بالنقاشات بين اليمين واليسار حول الاحتلال وحقوق الإنسان، ولا هو تحت سيطرة الناس ولا يستطيعون تغييره بالانتخابات أو المظاهرات، لكن التهديد على الجبهة الداخلية حقيقة ليس مسؤولاً عنه "نتنياهو"، ولا يمكن أن نتهم بها فاشية وعنصرية ميري ريجيف ونفتالي بينت واييلت شكيد .

وتابع: حزب الله يخزن صواريخ ويسعى لتطويرها وتطوير دقتها وذلك لا علاقة له حسب اعتقاد الكاتب بالابرتهايد في فلسطين، وكذلك عداء إيران حسب قوله ليس نتيجة الاحتلال الإسرائيلي، بل إن إيران تساعد الاحتلال من وجهة نظره بجعلها دول الخليج تسارع للتطبيع مع "إسرائيل" دون اشتراط إنهائها أو إقامة دولة فلسطينية.

حزب الله يخزن الصواريخ في وسط السكان في بيروت و"إسرائيل" تفتقد الردع منذ 1967 بينما يدور النقاش في "إسرائيل" حول إحباط محاولات إيران للحصول على قنبلة نووية.

وحول جدوى اتفاق سلام مع الفلسطينيين يساعد الجمهور الإسرائيلي على تناسي الحقيقة بأن التهديد الإيراني التقليدي أكثر واقعية، الجمهور يتجاهل حقيقة أن حزب الله وإيران قادرين ويرغبون بقصفهم بعشرات الالاف من الصواريخ برؤوس متفجرة كبيرة.

كل إسرائيلي يستيقظ صباحا وهو يعلم أن إيران وحزب الله يريدون قتله ومع ذلك يتجاهل ويستمر في حياته وكأن لا شيء سيحصل، فلا ملجأ يحمي ولا غرفة محصنة ولا سلالم العمارة ولا تحت السرير، فقط تأملون أن لا تموتوا.

هذا خلاصة ما قاله العميد "تامير يدعي" قائد الجبهة الداخلية الأربعاء الماضي وأثار ردود غاضبة من الجمهور الراغب في الاستمرار في التجاهل والاحلام بعلاقات مع تشاد والسودان وعمان والبحرين، وعلى الوضع الاقتصادي الجيد ووهم الأمن فقد حطم هذا الحلم الوردي."يدعي" قال الحقيقة وشعر بالرعب للحظة وعاد للأحلام، ولكن قبل العودة للأحلام انتظروا لحظة يقول! فالأمور واضحة، الصواريخ ستطير إلى تل أبيب ليست كمدينة وإنما كرمز لكل مستوطن بعيد عن الجبهة، وهذا يعني أن الجميع سيكون تحت الصواريخ، صواريخ ثقيلة ودقيقة من لبنان ومن غزة وربما من طهران أيضا، والتفكير بأن هذه الصواريخ ستصدأ أوهام وسذاجة فلا تأثير لنا على إيران، كما يقول فهذه الصواريخ أمر من أشخاص في الطرفين يؤمنون بالله لا أحد يؤثر فيهم ويرغبون بالقتال من أجله، واحتمال تحقيق ذلك يتعضد بدورات التاريخ التي تشهد بأن الإنسان هو حيوان عنيف يحب الحرب والقتل والعنف.

وهذا طبع البشر يهود ومسلمون في حزب الله والجيش الإسرائيلي، وفقط يجب أن تعيش في غيبوبة حتى لا ترى الإشارات الكثيرة لحرب مقتربة.لا مكان تلجأوا اليه لا مفر لأولادكم فالجيش سيفعل كل ما باستطاعته لكنكم تعلمون أن منكم من سيموت والمسالة مسألة حظ فقط كالموت من السرطان أو في المهد أو أن تحملوا انفسكم وتهربون، استمروا في التجاهل والأحلام فلا فائدة من الاستمرار في الحديث عن التهديد.

المصدر :  عكا للشؤون الإسرائيلية