jawwal cars

24 نيوز

مقال : إقرار القوانين العنصرية الصهيونية بداية النهاية لإسرائيل

الإثنين 30 يوليو 2018 الساعة 10:23 بتوقيت القدس المحتلة

صورة توضيحية إقرار القوانين العنصرية الصهيونية بداية النهاية لإسرائيل

بقلم/ د. محمد الأسمر

بداية اود وبشكل اكثر إيجازاً التطرق لواقع الحال الذي يعيشه أهلنا الفلسطينيون في مناطق 1948 بخاصة بعد المناورات والتفاعلات التي تموج داخل الاحزاب الصهيونية والواقع الصهيوني اليهودي وكذلك الدسائس والمأجورين الذين يؤججون النعرات والفتنة ما بين صفوف الوسط الفلسطيني العربي. 
ما يهمنا هنا الواقع الفلسطيني. فلسطينيينا وطوال عمر ما بعد واثناء النكبة وهم الشعلة التي تصدت لكل المؤامرات التي كانت تستهدفهم للاقتلاع من اراضيهم الأصلية، تآمرت بريطانيا وشحنت الصهاينة يهود وغير يهود الى فلسطين وشردت شعبنا وشرذمته وبنت دولة اسرائيل على حساب الشعب الفلسطيني وفوق ارضه. شعبنا تصدى لكل مناحي التصفية بخاصة كان ومنذ البداية الشيوعيون الذين عملوا جاهدين على إعادة مَن هُجِّر من ارضه الى بلاده والمحافظة على الأرض والدفاع عنها وكان هناك الكثيرين ممن ضحوا لأجل هذا الهدف حتى لا يتم اقتلاعنا. توفيق طوبي اميل حبيبي اميل توما صليبا خميس توفيق زياد واعتذر عن القفز عن اسماء بالمئات، ولا زال احفاد هؤلاء ورفاقهم يتصدون حتى اليوم لهذه المحنة الضالّة والتي تستهدف كل شيء فلسطيني من الزي الشعبي والتراث والصبر والمأكولات واللغة والعادات والتقاليد واسماء القرى والمدن والطبيعة الديموغرافية للأرض وتوسعت هجمتهم لما بعد إلـ 48. لا نريد التحدث عن المؤامرات العربية للحكام الذين ساهموا بإنشاء هذه الدولة العنصرية، انما نريد ان نركز على بعض المسائل. ظاهرة الانتماء للاحزاب الصهيونية والوقوف ضد ابناء الشعب امثال زهير بهلول او غيره او ظاهرة الالتحاق بالجيش الصهيوني واكبر دليل ما يجري بمناطق النقب حيث ابناء البداوة الذين يخدمون بالجيش ويتم تهويد اراضيهم واقتلاع اهاليهم من اراضيهم، وظاهرة التجنيد الاجباري ووثيقة كينغ وظهور بعض الاصوات التي تطالب بدخول الشباب لهذا الجيش النازي.
طبيعة ابناء شعبنا، متلاحمة ولو إلى حد ما ليس كما هو مطلوب، انما لو عدنا قليلا ورسمنا خارطة الثقافة او الوعي او المهنية او الانتماء لنجد ان نسب عالية من ابناء شعبنا يتسنمون مناصب ومراكز عالية علميا وثقافيا ومهنيا في مناطق شكناهم وفي اراضيهم حتى في ظل مثل هذه الدولة العنصرية. لكن وفي الآونة الاخيرة وبعد ظهور الالتحام الفلسطيني حول ممثليه ومؤسساته واحزابه، تبين التأثير الكبير لهذا الشعب حيث وصل عدد اعضاء النواب او الممثلين الفلسطينيين حتى إلـ 13 عضواً واصبحوا القوة الثالثة في "الكنيست" الصهيوني. وهذه الحالة تدعونا للدعوة لأهلنا كافة أن يقاطعوا الاحزاب الصهيونية والالتحاق بدعم الاحزاب التي تمثل طموحاتهم وبين ظهرانيهم حتى يتمثلوا بأعلى صورة تستطيع التأثير والتغيير وقلب الطاولة على مخططات الصهاينة. 
إن ما يجري هذه الايام من محاولات بائسة ويائسة من قبل الصهاينة لتشتيت ابناء شعبنا وزجهم في صراعات تحت حجة قانون القومية اليهودية، أؤكد بأنه ليس هنا ما يقال عن قومية يهودية، فالديانات لا يمكن تحوّلها الى قومية. هي الصهيونية بعينها. هذا القانون بالامكان مجابهته ومحاربته واسقاطه وتصعيد النضال بالشوارع وبكل المجالات لانتزاع الحقوق كشعب مترسخ بأرضه، ومحاربة الاصوات التي تحاول حرف بوصلة شعبنا عن مساره. وحدتكم ودعمكم لممثليكم ستوصلكم بالقريب الى نسبة أولية لا تقل عن إلستة عشر نائبا او اكثر. وحدتكم بأن تحاربوا اي توجه لأي شخص بدعم الاحزاب الصهيونية لقاء فتات الفلوس والمصالح. وحدتكم توصلكم للتجذر بالارض وتربية الاجيال الجديدة الشابة لحب الارض وحمايتها من المندسين والمغتصبين. وحدتكم وصلابة مواقفكم تدعوكم للمحافظة على الانجاز العظيم الذي تحقق وهو تشكيل القوة المشتركة لكم لتصبح قوة لا يستهان بها. تطوير وحماية وتعظيم القائمة المشتركة هو الضمانة لدحر قانون القومية وزيادة الدعم للقائمة وأعضاؤها من اي حزب او جهة، صيانة القوة المشتركة والقوى الطليعية تستطيعون وضع حجر اساس لتحطيم كافة المؤامرات. كل المناورين والداعين لاستقالة النواب العرب الفلسطينيين من الكنيست ما هو إلا إما جاهلون بقصد او بغير قصد أم مدفوعون خصيصاً لتحطيم اي وحدة او قوة عربية فلسطينية من شأنها مواجهة المخططات الصهيونية، أو ان هناك افراد مرتزقة او مأجورون أو أن المصالح الضيقة غلبت لدى البعض على المصلحة العامة. وكثيرة هي المعايير والاسباب التي ممكن البحث والحديث عنها.
أقول بأن وحدتكم وصيانة برامجكم وإثبات حقوقكم تأتي برفع الصوت والمحافظة على كل انجاز للقائمة المشتركة او لأي حزب ولو منفرداً. 
الدعوة للاستقالة هي مواقف مشبوهة. كذلك ليس المطلوب طرح ماذا فعلت القائمة المشتركة، انما المطلوب ان نرفع صوتنا ونقول ماذا قدمنا للقائمة وماذا سنقدم بالقريب حتى تتضاعف قوتها لتستطيع حماية وجود ابناء شعبها. برغم الاختلافات بالمعايير والمواقف والفكر وكل شيء لدى احزاب القائمة المشتركة الا انها تجربة غنية واستطاعت ان تضع لبنة جديدة في الصراع مع الفكر الصهيوني وهذا يرتب عليها برامج اخرى لتعمل من خلال المؤسسات الشعبية لرفع ثقافة الاجيال وطنيا وتصعيد وتجذير الوحدة والاقتراب كثيرا من الجماهير للعيش بنبضها وحماية متطلباتها وتحقيقها رافعين الصوت نحو دحر اي تطاول على حقوق ابناء شعبنا الأصيلين والأصليين لهذه الارض التي ستلفظ كل صهيوني وطامع بها.
أخيرا اقرأ للبعض ممن يستهزئون ويسخرون بالنواب الفلسطينيين العرب بالكنيست بالفاظ بعيدة عن الاحترام، هؤلاء فقط بالامكان اعتبارهم يروجون للفكر الصهيوني وتفريغ الكنيست "البرلمان" الصهيوني من الواقع العربي، وكأن التفريغ والاستقالة يعني الانتصار!! اقول بهم عيب وما عليكم الا تقديم التوضيح والتبرير لمواقفكم امام شعبكم والبديل عن ذلك وليس طروحات متطرفة شكلية وفي جوهرها صهيونية تخدم المشروع الصهيوني للتفريغ والتهميش وتحويل ابناء شعبنا لخدم وعملاء للمغتصبين.

المصدر : ٢٤ نيوز