jawwal alasel

الصورة تظهر "الهيكل" على أنقاض الأقصى

صورة رفعها السفير الأميركي لدى إسرائيل تغضب الفلسطينيين

الأربعاء 23 مايو 2018 الساعة 03:40 بتوقيت القدس المحتلة

صورة تظهر السفير الأميركي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان وهو يتسلم صورة لمدينة القدس يظهر فيها الهيكل المزعوم وقد بني مكان الأقصى صورة رفعها السفير الأميركي لدى إسرائيل تغضب الفلسطينيين

القدس / 24 نيوز / نشرت القناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي مساء أمس الثلاثاء، صورة تظهر السفير الأميركي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان وهو يتسلم صورة لمدينة القدس يظهر فيها الهيكل المزعوم وقد بني مكان المسجد الأقصى المبارك.

واظهرت الصورة السفير فريدمان المعروف بدعمه للمستوطنين المتطرفين وهو يتسلم صورة للهيكل المزعوم من احدى الجمعات الصهيونية المتطرفة وقد بدت على ملامحه الابتسامة والفرح.

هذا وقد علقت وسائل الاعلام الاسرائيلية على الصورة بالقول إنها من الصور غير المعتادة لدبلوماسي أميركي يبتسم وكأنه راضي عن الصورة للهيكل المزعوم مكان المسجد الاقصى المبارك، حيث اشارت التعليقات الاسرائيلية الى أن الابتسامة بالصورة تعكس موافقة واضحة من فريدمان على ما بداخل الصورة.

وأشارت التعليقات من بعض وسائل الاعلام الاسرائيلية اليسارية إلى أن هذه الابتسامة تحمل في طياتها الكثير مما هو قادم من مخاطر على الوضع في مدينة القدس.

من جهته علق الدكتور صائب عريقات على تسلم السفير الاميركي للصورة بالقول إنه تصرف وقح.

وأضاف عريقات في تصريح صحفي، أن تصل الأمور بسفير الرئيس ترمب إلى تسلم وقبول صورة مجسم للهيكل المزعوم، مكان الحرم القدسي الشريف، مع آثار دمار قبة الصخرة والمسجد الأقصى مع هذه الابتسامة يدل على الموافقة والاقرار.

واكد عريقات أن هذه اعتداءات وتشكل جريمة بحق أولى القبلتين، مضيفا إن من يقومون بهذه الاعتداءات يحولون الصراع فعليا إلى صراع ديني بامتياز.

بدوره، دعا مستشار الرئيس للشؤون الدينية محمود الهباش، الحكومات، والمنظمات، والشعوب العربية والإسلامية للرد على تطاول سفير الولايات المتحدة لدى دولة الاحتلال ديفيد فريدمان على العقيدة الاسلامية.

واعتبر الهباش في بيان له، " ظهور فريدمان مع صورة كبيرة للحرم القدسي الشريف وقد تم فيها إزالة قبة الصخرة المشرفة ووضع صورة الهيكل المزعوم مكانها، خطوة استفزازية تمثل اشارة عنصرية وتحريضا إجراميا على هدم المسجد الأقصى المبارك، وتبنيا واضحا لمزاعم المتطرفين اليهود وخزعبلاتهم الخرافية حول المسجد الأقصى المبارك ومدينة القدس".

وقال "ان إزالة الأماكن المقدسة الإسلامية في مدينة القدس هو هدف عنصري للمتطرفين واليمين المتطرف الذي يحكم دولة الاحتلال، وأن الغاية المنشودة لهؤلاء المجرمين ومن ضمنهم المستوطن الارهابي ديفيد فريدمان، هي محو الفلسطينيين من القدس وتهجيرهم منها".

كما أكدت وزارة الاعلام أن سفير الولايات المتحدة لدى دولة الاحتلال ديفيد فريدمان الذي يقيم في مستوطنة تخالف القانون الدولي، لا يكتفي بدعم الاحتلال المطلق، بل يتحول إلى أب روحي للتطرف والعنصرية.

واعتبرت الوزارة في بيان لها، أن تفاخره بلوحة تشير لهدم المسجد الأقصى المبارك، وقبة الصخرة، وبناء "الهيكل المزعوم" مكانهما، تحريضا وتطرفا من دبلوماسي منحاز، ودعوة صريحة، ومباركة علنية لتنفيذ إرهاب ديني.

من جانبها، أدان المتحدث الرسمي باسم الحكومة يوسف المحمود، ما وصفه بـ"التبجح العنصري المتهور الذي قام به سفير ترمب لدى تل ابيب ديفيد فريدمان، فيما يتصل بصورة عاصمتنا المحتلة القدس الشريف والمسجد الاقصى".

وقال المحمود: إن الصورة المزيفة لمدينة القدس والمسجد الاقصى المبارك التي  ظهر السفير الأمريكي المتطرف فريدمان وهو يتلقاها بسرور من متطرف مثله، تعبر بوضوح تام عن حقيقة التزوير الذي تستند اليه العقلية الاستعمارية العنصرية التي ينتمي اليها فريدمان،  كما تعبر عن نهج العربدة الذي يحكم سلوك أمثال  أولئك المتطرفين .

واضاف المتحدث الرسمي أن تلك الصورة تمثل ادانة كبرى لسفير ترمب لدى تل ابيب، وتثبت بانه يتعامل مع (تزوير وتزييف الحقائق)، كما أن هذه (الواقعة العنصرية المتطرفة) تشير اولا وأخيرا الى امنيات (زُمر ومجموعات المتطرفين) التي يقف في صفها الأمامي فريدمان تجاه المسجد الاقصى المبارك.

بدوره، ندّد المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، خطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ محمد أحمد حسين، بالموقف الأمريكي المتمثل بقبول التعاطي مع هدم المسجد الأقصى المبارك ومسجد قبة الصخرة، بهدف بناء "الهيكل المزعوم".

وقال الشيخ حسين تعقيبا على ما نشر في وسائل الإعلام عن السفير الأميركي لدى سلطات الاحتلال وهو يتسلم صورة احتوت على تصوير "للهيكل المزعوم" مكان الأقصى المبارك، "إن هذه الصورة تعبر في دلالاتها عن الكثير، فهي تعبر عن إقرار الولايات المتحدة الأميركية ممثلة بسفيرها لدى سلطات الاحتلال الإسرائيلية لفكرة إقامة "الهيكل المزعوم" مكان الأقصى المبارك، وعن إصرار سلطات الاحتلال ومتطرفيها على هدمه".

وحذر من تداعيات هذا العداء، ومؤكدا أن الأقصى المبارك بمبانيه ومساطبه وساحاته وما تحت الأرض هو ملك للمسلمين وحدهم، رغم أنف الكارهين والمتربصين. 

وجدد الشيخ حسين الحث على مضاعفة الجهود لشد الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك، وتعزيز التواجد فيه من أجل حمايته.

يشار الى ان السفير ديفيد فريدمان يعتبر من أكثر السياسيين الاميركيين دعما للاستيطان والاحزاب اليمنية المتطرفة في اسرائيل، وكان من اكبر الداعمين للاستيطان والمستوطنات، حيث ساهم بمبلغ مالي لإقامة مستوطنة بيت ايل كما أنه رفض الإقامة ببيت السفير الاميركي داخل اسرائيل وقرر الانتقال الى شقة صغير بالقدس لأنه كان من أكثر الداعمين والمروجين لنقل السفارة الاميركية الى القدس

المصدر : 24 نيوز