القدس26
  • دولار أمريكي 3.51
  • يورو 4.21
  • جنيه إسترليني 4.75
  • دينار أردني 4.95
  • جنيه مصري 0.2
دولار أمريكي3.51
يورو4.21
جنيه إسترليني4.75
دينار أردني4.95
جنيه مصري0.2

24 نيوز

21:37 الاحتلال يسقط طائرة اخترقت أجواء الجولان المحتل 21:24 ماكرون يدين أمام الأمم المتحدة "التطهير العرقي" بحق الروهينغا في بورما 20:35 نيويورك: المالكي يشارك في الاجتماع التشاوري العربي على مستوى وزراء الخارجية 20:34 الرئيس يطلع لافروف على استمرار التصعيد الإسرائيلي والاستيطان 20:34 الرئيس يبحث مع موغريني جهود إحياء عملية السلام 20:22 الرئيس يلتقي نظيره البرازيلي ميشال تامر 20:18 عشراوي: الاعتراف بفلسطين قضية مبدأ وحق 20:17 الحساينة ومدير عمليات الأونروا يبحثان آلية حل مشكلات الإسكان للمخيمات الفلسطينية 20:13 الرئيس يجتمع مع العاهل الأردني 20:11 بريطانيا تجمّد برنامج تدريب الجيش البورمي بسبب أزمة الروهينغا 20:02 زكي: القيادة ترحب باستجابة حماس لصوت العقل وتتمنى عليها الجدية في تنفيذ المصالحة 19:59 "الأمن الوقائي" يقبض على عصابة منظمة في محافظة رام الله والبيرة 19:56 انطلاق أعمال الدورة الـ72 للجمعة العامة للأمم المتحدة 19:53 اشتية: الخطوة التالية ممارسة الحكومة صلاحياتها في غزة وتسلم حرس الرئيس معبر رفح 19:35 خطباء الجمعة يخصصون خطبتهم عن المصالحة الوطنية 19:33 الحمد الله يطلع وفدا برلمانيا إيطاليا على انتهاكات الاحتلال 19:31 فلسطين تنتزع الاعتراف الدولي بعضويتها الكاملة بالجمعية العالمية للمرشدات وفتيات الكشافة 19:29 سلطة المياه: سنستمر في ملاحقة المعتدين على خطوط المياه 19:28 بورصة فلسطين تعطل أعمالها بعد غدٍ الخميس لمناسبة رأس السنة الهجرية 19:27 "الأسرى": 58 أسيرة منهن 10 قاصرات يقبعن في سجون الاحتلال

كلام عن المخابرات الإسرائيلية

الأربعاء 17 مايو 2017 الساعة 03:52 بتوقيت القدس المحتلة

كتب: ماهر ابو طير كلام عن المخابرات الإسرائيلية

كتب: ماهر ابو طير

لا اعرف كيف يفكر من يحكمون غزة، وبأي ذهنية يديرون سمعة القطاع سياسيا، واعلاميا؟!.

أعلانهم عن القاء القبض على قاتل الشهيد مازن الفقهاء، كان احتفاليا، وترافق مع مايسمونه « ضربة امنية كبيرة» للمخابرات الإسرائيلية، بالقاء القبض على جواسيس وعملاء لإسرائيل يتجاوز عددهم خمسة واربعين عميلا، ينخرون غزة، ويتغذون على دم أهلها.

الذي يدقق بالكلام، ودون تحيز مسبق، يصل الى عدة استنتاجات، فالاحتفال والابتهاج بالقاء القبض على القاتل، لا يغطي حقيقة مقتله، في منطقة مدارة امنيا من جانب طرف فلسطيني محدد، واذا كان كان القاء القبض على القاتل يستحق هذه الاحتفالية، فقد كان الأولى، حماية الرجل مسبقا، بدلا من مقتله، ثم الاحتفاء بإمساك القاتل؟!.

النقطة الأخطر، في الصياغات السياسية والأمنية، عبر الاعلام، تتعلق بالإعلان عن القاء القبض على اكثر من خمسة وأربعين عميلا، داخل غزة، وهذا أساسا، اعلان يفتقد لرجاحة العقل الإعلامي، ولكل أسس الحرب المعنوية والنفسية، فإذا كانت الجهات إياها في غزة تحتفل بجهدها ضد هذه الشبكة، فالاصل ان نسألها عن ثلاثة امور، أولها كم عدد العملاء الذين لايعرفون عنهم حتى الان داخل القطاع، وماهي العمليات التي مازالت فاعلة، ولم تتم بشكل نهائي على يد هؤلاء الجواسيس، وأين كانت هذه الجهات عندما كان هؤلاء يسرحون ويمرحون؟.

الملاحظة الأخطر تتعلق بتشويه سمعة اهل غزة، بشكل غير متعمد، عبر الكلام عن عشرات العملاء، في جريمة واحدة، والايحاء ان غزة مخترقة ومليئة بالجواسيس والعملاء، وهذا «سقوط اعلامي كبير»  في الإعلان، تحتفل به إسرائيل، لان الامر يخدمها، عبر القول انها تخترق غزة، وان لديها شبكات، وانها تصل الى أهدافها، وغير ذلك، وعلينا ان نتذكر هنا، ان إسرائيل ذاتها لاتكشف ارقام جرحاها او قتلاها في أي عملية ضدها، وتتستر على الامر لغايات عدم هز الروح المعنوية للاسرائيليين، فيما جماعة غزة يتباهون بقدراتهم، ويتناسون الاضرار التي يتسبب بها الرقم.

لو كان هناك خبراء لدى جماعة غزة، لما تم الإعلان عن شبكة من خمسة وأربعين شخصا، ولاكتفوا بالإعلان عن القاتل، من ناحية إعلامية، وكان بإمكانهم توقيف العشرات من العملاء، دون احتفال او تشويه ضمني لسمعة الشعب الفلسطيني، بما يخدم الاحتلال أولا، ويضخم قدرات الاحتلال ضمنيا، ويقدمه باعتباره الذي يخترق كل موقع ومكان؟.

الامر الذي قد لا يتفهمونه يتعلق بالصورة الانطباعية عن الشعب الفلسطيني، فهناك للأسف الشديد، مَن حين يرون نقطة سوداء في بئر الماء الفلسطينية، تصير هي القصة، ويتناسى البعض مئات الاف الشهداء، ليتحدثوا اليوم، عن خمسة وأربعين عميلا وجاسوسا، مثلما سمعنا سابقا من يقولون ان كل عمليات القتل في غزة بالطيران الإسرائيلي، لم تكن لتتم لولا العملاء، وهذا الامر على صحته، جزئيا، يراد تكبيره وتعظيمه، باعتبار ان الشعب الفلسطيني مخترق وحسب، ويتعامى هؤلاء، عن قصص البطولة والشرف والشهداء والأسرى وغيرهم.

في ظلال مقتل مازن الفقهاء، وطريقة إدارة كل الملف، ملاحظات كثيرة، ونحن  لانسعى للانتقاص من احد، لكننا نقول ان اهل غزة يكفيهم مافيهم، ولا يحتملون هذه الاحتفالية، بالقاء القبض على عشرات العملاء والجواسيس، وهي قصة لايصح وصفها أساسا بـ» ضربة أمنية كبيرة» للمخابرات الإسرائيلية، لان هذه المخابرات لايهمها لو سقط كل العملاء، فهم مجرد حطب في جهنم، واذا كان اكتشاف مثل هذه الشبكة، ضربة كبيرة، فذلك حدث لان جماعة غزة اعلنوا عن الامر بهذه الطريقة الهوجاء، التي توجه ضربة كبيرة لسمعة الفلسطينيين أولا، ولنضالهم، ولكل ماقدموه، وسط عالم، يتعامى عن ايجابياتهم، ويجهد لتعظيم أي سلبية عادية لاي فرد فيهم، هذا فوق مناخات الشك التي اثارتها جماعة غزة بين الفلسطينيين في غزة، نفسها، والى من ينتسب كل واحد فعليا؟!.

المصدر : الدستور الأردنية