القدس27
  • دولار أمريكي 3.55
  • يورو 4.14
  • جنيه إسترليني 4.62
  • دينار أردني 5.02
  • جنيه مصري 0.2
دولار أمريكي3.55
يورو4.14
جنيه إسترليني4.62
دينار أردني5.02
جنيه مصري0.2

24 نيوز

16:36 سلطات الاحتلال تسمح بإدخال مولد كهربائي واحد لشركة الاتصالات بغزة 21:57 أبو عيطة: اعتقال النائبة جرار قرصنة إسرائيلية 14:50 الخضري: استمرار تقليص إسرائيل كميات الكهرباء الواردة لغزة يفاقم الأوضاع والأزمات الانسانية 02:06 الأزمة الخليجية تكشف الوجه الحقيقي للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين 16:39 امجد الشوا... اتوجه إليك سيادة الرئيس عباس برجاء وبوجع وألم وحسرة 12:34 السولار المصري في محطات غزة بـ4.37 شيكل 02:19 وزارة الاتصالات تنفي ما يتم تداوله بشأن شركات الانترنت 18:32 العراق يستعيد السيطرة الكاملة على حدوده البرية مع سورية والأردن 18:30 حمد بن جاسم يدعو الدول الخليجية لـ "النظر إلى قطر كشقيق أصغر" 18:17 رويترز : قطر تفشل في إعادة فتح أجواء جيرانها أمام طائراتها 18:16 الفايننشال تايمز: حصار قطر يهدد نهائيات كأس العالم 2022 17:59 الإمارات: على قطر التوقف عن ايواء الارهابيين ودعم الاخوان والقاعدة وحماس 17:47 المصري: المشهراوي وقيادات من فتح تصل غزة بعد عيد الفطر 17:43 القاهرة : إحالة أوراق 31 متهما في قضية اغتيال النائب العام للمفتي 17:40 إصابات في مواجهات مع الاحتلال في دير أبو مشعل غرب رام الله 17:38 صرف رواتب موظفي غزة غداً الأحد 17:35 تويتر يوقف حساب قناة الجزيرة القطرية 17:15 اتصالات "اسرائيلية - سعودية" لتطبيع العلاقات الاقتصادية بين البلدين 17:12 خلل اصاب السلاح .. كيف تابع الاعلام العبري عملية القدس ؟ 15:41 سلطات الاحتلال تعلن سحب 250 ألف تصريح و الغائها تماما

كلام عن المخابرات الإسرائيلية

الأربعاء 17 مايو 2017 الساعة 03:52 بتوقيت القدس المحتلة

كتب: ماهر ابو طير كلام عن المخابرات الإسرائيلية

كتب: ماهر ابو طير

لا اعرف كيف يفكر من يحكمون غزة، وبأي ذهنية يديرون سمعة القطاع سياسيا، واعلاميا؟!.

أعلانهم عن القاء القبض على قاتل الشهيد مازن الفقهاء، كان احتفاليا، وترافق مع مايسمونه « ضربة امنية كبيرة» للمخابرات الإسرائيلية، بالقاء القبض على جواسيس وعملاء لإسرائيل يتجاوز عددهم خمسة واربعين عميلا، ينخرون غزة، ويتغذون على دم أهلها.

الذي يدقق بالكلام، ودون تحيز مسبق، يصل الى عدة استنتاجات، فالاحتفال والابتهاج بالقاء القبض على القاتل، لا يغطي حقيقة مقتله، في منطقة مدارة امنيا من جانب طرف فلسطيني محدد، واذا كان كان القاء القبض على القاتل يستحق هذه الاحتفالية، فقد كان الأولى، حماية الرجل مسبقا، بدلا من مقتله، ثم الاحتفاء بإمساك القاتل؟!.

النقطة الأخطر، في الصياغات السياسية والأمنية، عبر الاعلام، تتعلق بالإعلان عن القاء القبض على اكثر من خمسة وأربعين عميلا، داخل غزة، وهذا أساسا، اعلان يفتقد لرجاحة العقل الإعلامي، ولكل أسس الحرب المعنوية والنفسية، فإذا كانت الجهات إياها في غزة تحتفل بجهدها ضد هذه الشبكة، فالاصل ان نسألها عن ثلاثة امور، أولها كم عدد العملاء الذين لايعرفون عنهم حتى الان داخل القطاع، وماهي العمليات التي مازالت فاعلة، ولم تتم بشكل نهائي على يد هؤلاء الجواسيس، وأين كانت هذه الجهات عندما كان هؤلاء يسرحون ويمرحون؟.

الملاحظة الأخطر تتعلق بتشويه سمعة اهل غزة، بشكل غير متعمد، عبر الكلام عن عشرات العملاء، في جريمة واحدة، والايحاء ان غزة مخترقة ومليئة بالجواسيس والعملاء، وهذا «سقوط اعلامي كبير»  في الإعلان، تحتفل به إسرائيل، لان الامر يخدمها، عبر القول انها تخترق غزة، وان لديها شبكات، وانها تصل الى أهدافها، وغير ذلك، وعلينا ان نتذكر هنا، ان إسرائيل ذاتها لاتكشف ارقام جرحاها او قتلاها في أي عملية ضدها، وتتستر على الامر لغايات عدم هز الروح المعنوية للاسرائيليين، فيما جماعة غزة يتباهون بقدراتهم، ويتناسون الاضرار التي يتسبب بها الرقم.

لو كان هناك خبراء لدى جماعة غزة، لما تم الإعلان عن شبكة من خمسة وأربعين شخصا، ولاكتفوا بالإعلان عن القاتل، من ناحية إعلامية، وكان بإمكانهم توقيف العشرات من العملاء، دون احتفال او تشويه ضمني لسمعة الشعب الفلسطيني، بما يخدم الاحتلال أولا، ويضخم قدرات الاحتلال ضمنيا، ويقدمه باعتباره الذي يخترق كل موقع ومكان؟.

الامر الذي قد لا يتفهمونه يتعلق بالصورة الانطباعية عن الشعب الفلسطيني، فهناك للأسف الشديد، مَن حين يرون نقطة سوداء في بئر الماء الفلسطينية، تصير هي القصة، ويتناسى البعض مئات الاف الشهداء، ليتحدثوا اليوم، عن خمسة وأربعين عميلا وجاسوسا، مثلما سمعنا سابقا من يقولون ان كل عمليات القتل في غزة بالطيران الإسرائيلي، لم تكن لتتم لولا العملاء، وهذا الامر على صحته، جزئيا، يراد تكبيره وتعظيمه، باعتبار ان الشعب الفلسطيني مخترق وحسب، ويتعامى هؤلاء، عن قصص البطولة والشرف والشهداء والأسرى وغيرهم.

في ظلال مقتل مازن الفقهاء، وطريقة إدارة كل الملف، ملاحظات كثيرة، ونحن  لانسعى للانتقاص من احد، لكننا نقول ان اهل غزة يكفيهم مافيهم، ولا يحتملون هذه الاحتفالية، بالقاء القبض على عشرات العملاء والجواسيس، وهي قصة لايصح وصفها أساسا بـ» ضربة أمنية كبيرة» للمخابرات الإسرائيلية، لان هذه المخابرات لايهمها لو سقط كل العملاء، فهم مجرد حطب في جهنم، واذا كان اكتشاف مثل هذه الشبكة، ضربة كبيرة، فذلك حدث لان جماعة غزة اعلنوا عن الامر بهذه الطريقة الهوجاء، التي توجه ضربة كبيرة لسمعة الفلسطينيين أولا، ولنضالهم، ولكل ماقدموه، وسط عالم، يتعامى عن ايجابياتهم، ويجهد لتعظيم أي سلبية عادية لاي فرد فيهم، هذا فوق مناخات الشك التي اثارتها جماعة غزة بين الفلسطينيين في غزة، نفسها، والى من ينتسب كل واحد فعليا؟!.

المصدر : الدستور الأردنية