القدس23
  • دولار أمريكي 3.57
  • يورو 4
  • جنيه إسترليني 4.58
  • دينار أردني 5.03
  • جنيه مصري 0.2
دولار أمريكي3.57
يورو4
جنيه إسترليني4.58
دينار أردني5.03
جنيه مصري0.2
13:53 فيديو نادر.. "مهبط الطيران" بقايا ذكريات وأطلال طائرة الزعيم الراحل أبو عمار 13:24 تعاون ثقافي تونسي فلسطيني لإطلاق مهرجان المدينة الاول بماطر خلال رمضان 11:15 حسين الشيخ يكشف تفاصيل الاتفاق بين قيادة الإضراب وإدارة سجون الاحتلال 21:20 الخضري: غزة تعيش أوضاع اقتصادية وإنسانية غير مسبوقة ورمضان فرصة للتراحم 20:44 رجال الأعمال تدين بشدة العمل الإرهابي بحق أقباط مصر 22:04 رئيس الوزراء: ما نزال نعول على الأردن السند والداعم والمدافع عن فلسطين 21:34 الهند: اعتصام تضامني حاشد دعماً للاسرى الفلسطينيين 21:22 السفير القطري يغادر غزة  19:31 عشراوي: لا يوجد سلام اقتصادي ولا حل إقليمي بدون حل عادل للقضية الفلسطينية 15:44 قطر لـ "عريقات": أبو مازن رأس الشرعية 20:08 الشؤون المدنية: بإمكان حملة "هوية" الضفة المتأخرين في غزة العودة إلى سكناهم 18:44 الخضري: إقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس طريق تحقيق السلام في المنطقة 23:04 صور نادرة للأسير مروان البرغوثي 17:43 زملط: فلسطين تستقبل ترامب في مدينة السلام 17:37 هنية: قطر ستتحرك من أجل وضع حد لمعاناة غزة 17:22 العمادي: غزة تتجه للأسوأ ونعمل على حل أزمة الكهرباء 13:49 فراعنة يبحث مع الرئيس العراقي الأحداث على الساحتين الفلسطينية والأردنية 19:08 الحكومة: قطعان المستوطنين يرتكبون جريمة أخرى بحق شعبنا 17:29 صورة تغضب "إسرائيل" 15:35 الدستور الأردنية: التنسيق "الأردني المصري الفلسطيني" رأس الحربة لإنهاء الاحتلال الإسـرائيلي

كلام عن المخابرات الإسرائيلية

الأربعاء 17 مايو 2017 الساعة 03:52 بتوقيت القدس المحتلة

كتب: ماهر ابو طير كلام عن المخابرات الإسرائيلية

كتب: ماهر ابو طير

لا اعرف كيف يفكر من يحكمون غزة، وبأي ذهنية يديرون سمعة القطاع سياسيا، واعلاميا؟!.

أعلانهم عن القاء القبض على قاتل الشهيد مازن الفقهاء، كان احتفاليا، وترافق مع مايسمونه « ضربة امنية كبيرة» للمخابرات الإسرائيلية، بالقاء القبض على جواسيس وعملاء لإسرائيل يتجاوز عددهم خمسة واربعين عميلا، ينخرون غزة، ويتغذون على دم أهلها.

الذي يدقق بالكلام، ودون تحيز مسبق، يصل الى عدة استنتاجات، فالاحتفال والابتهاج بالقاء القبض على القاتل، لا يغطي حقيقة مقتله، في منطقة مدارة امنيا من جانب طرف فلسطيني محدد، واذا كان كان القاء القبض على القاتل يستحق هذه الاحتفالية، فقد كان الأولى، حماية الرجل مسبقا، بدلا من مقتله، ثم الاحتفاء بإمساك القاتل؟!.

النقطة الأخطر، في الصياغات السياسية والأمنية، عبر الاعلام، تتعلق بالإعلان عن القاء القبض على اكثر من خمسة وأربعين عميلا، داخل غزة، وهذا أساسا، اعلان يفتقد لرجاحة العقل الإعلامي، ولكل أسس الحرب المعنوية والنفسية، فإذا كانت الجهات إياها في غزة تحتفل بجهدها ضد هذه الشبكة، فالاصل ان نسألها عن ثلاثة امور، أولها كم عدد العملاء الذين لايعرفون عنهم حتى الان داخل القطاع، وماهي العمليات التي مازالت فاعلة، ولم تتم بشكل نهائي على يد هؤلاء الجواسيس، وأين كانت هذه الجهات عندما كان هؤلاء يسرحون ويمرحون؟.

الملاحظة الأخطر تتعلق بتشويه سمعة اهل غزة، بشكل غير متعمد، عبر الكلام عن عشرات العملاء، في جريمة واحدة، والايحاء ان غزة مخترقة ومليئة بالجواسيس والعملاء، وهذا «سقوط اعلامي كبير»  في الإعلان، تحتفل به إسرائيل، لان الامر يخدمها، عبر القول انها تخترق غزة، وان لديها شبكات، وانها تصل الى أهدافها، وغير ذلك، وعلينا ان نتذكر هنا، ان إسرائيل ذاتها لاتكشف ارقام جرحاها او قتلاها في أي عملية ضدها، وتتستر على الامر لغايات عدم هز الروح المعنوية للاسرائيليين، فيما جماعة غزة يتباهون بقدراتهم، ويتناسون الاضرار التي يتسبب بها الرقم.

لو كان هناك خبراء لدى جماعة غزة، لما تم الإعلان عن شبكة من خمسة وأربعين شخصا، ولاكتفوا بالإعلان عن القاتل، من ناحية إعلامية، وكان بإمكانهم توقيف العشرات من العملاء، دون احتفال او تشويه ضمني لسمعة الشعب الفلسطيني، بما يخدم الاحتلال أولا، ويضخم قدرات الاحتلال ضمنيا، ويقدمه باعتباره الذي يخترق كل موقع ومكان؟.

الامر الذي قد لا يتفهمونه يتعلق بالصورة الانطباعية عن الشعب الفلسطيني، فهناك للأسف الشديد، مَن حين يرون نقطة سوداء في بئر الماء الفلسطينية، تصير هي القصة، ويتناسى البعض مئات الاف الشهداء، ليتحدثوا اليوم، عن خمسة وأربعين عميلا وجاسوسا، مثلما سمعنا سابقا من يقولون ان كل عمليات القتل في غزة بالطيران الإسرائيلي، لم تكن لتتم لولا العملاء، وهذا الامر على صحته، جزئيا، يراد تكبيره وتعظيمه، باعتبار ان الشعب الفلسطيني مخترق وحسب، ويتعامى هؤلاء، عن قصص البطولة والشرف والشهداء والأسرى وغيرهم.

في ظلال مقتل مازن الفقهاء، وطريقة إدارة كل الملف، ملاحظات كثيرة، ونحن  لانسعى للانتقاص من احد، لكننا نقول ان اهل غزة يكفيهم مافيهم، ولا يحتملون هذه الاحتفالية، بالقاء القبض على عشرات العملاء والجواسيس، وهي قصة لايصح وصفها أساسا بـ» ضربة أمنية كبيرة» للمخابرات الإسرائيلية، لان هذه المخابرات لايهمها لو سقط كل العملاء، فهم مجرد حطب في جهنم، واذا كان اكتشاف مثل هذه الشبكة، ضربة كبيرة، فذلك حدث لان جماعة غزة اعلنوا عن الامر بهذه الطريقة الهوجاء، التي توجه ضربة كبيرة لسمعة الفلسطينيين أولا، ولنضالهم، ولكل ماقدموه، وسط عالم، يتعامى عن ايجابياتهم، ويجهد لتعظيم أي سلبية عادية لاي فرد فيهم، هذا فوق مناخات الشك التي اثارتها جماعة غزة بين الفلسطينيين في غزة، نفسها، والى من ينتسب كل واحد فعليا؟!.

المصدر : الدستور الأردنية