24 نيوز

17:48 "24 نيوز" تكشف عن وفود الفصائل المشاركة في اجتماع القاهرة  13:39 ياغي : المصالحة الوطنية مدخل للتصدي للاحتلال ومخططاته. 17:24 السنوار: المصالحة ليست شأناً فتحاوياً أو حمساوياً وعليها أن تنجح 15:43 فتوح: المعابر وتمكين الحكومة ستناقش قبل الملفات الكبرى في القاهرة 15:42 الرئيس اللبناني يؤكد: الحريري محتجز في السعودية 15:36 تشغيل 20 ألف عامل وخريج بشكل مؤقت في قطاع غزة مطلع 2018 15:35 حماس: تنفيذ اتفاق المصالحة يسير بخطى ثابتة رغم البطء 15:33 الرئيس: دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس آتية لا محالة 15:29 اشتية: السعودية والجزائر الدولتان العربيتان الوحيدتان اللتان تحافظان على دعم مالي ثابت للسلطة. 15:24 ليبرمان: الحرب القادمة ستكون ضد سوريا ولبنان معا وضربة ساحقة ستوجه الى "حزب الله" 15:19 مصدر فلسطيني: أجّلنا ملف الأمن كي لا نفشل.. وفتح تتطلع إلى ضبط السلاح في غزة وليس نزعه 15:19 الأحمد ينفي تطرق الرئيس عباس اثناء زيارته للرياض لموضوع استقالة الحريري 15:16 المقادمة ينفي الإدلاء بتصريحات حول معبر رفح ويدعو الإعلام للحذر 13:27 الأمم المتحدة تنفي انحياز منسقها في الشرق الأوسط لإسرائيل 12:36 إيقاف المطربة شيرين بتهمة «الاستهزاء» بمصر 12:35 وكالة روسية: اجتماع سرّي في البحر الميت بطلب من مبعوث ترامب 11:57 السفير زملط: تغيير الرأي العام الأميركي يبدأ بالشباب 16:08 الأحمد: تأجيل فتح معبر رفح كان لظروف مصرية خاصة 14:32 الخضري: تجسيد"الاستقلال" بالاستمرار بخيار المصالحة وانهاء الانقسام 14:04 هيئة الأسرى: " إقتحام وحشي لقسم 12 في سجن عوفر من قبل وحدات قمع خاصة"

المُخبّأ بين رام الله وغزة

الأحد 07 مايو 2017 الساعة 11:52 بتوقيت القدس المحتلة

عدلي صادق المُخبّأ بين رام الله وغزة
عدلي صادق
 
بعد حديث رئيس السلطة في البحرين في العاشر من ابريل الماضي؛ عن قرارات حاسمة وغير مسبوقة؛ اشتعلت المواقف المتضادة واختلط الحابل بالنابل في غزة حصراً، وظهر عجز حماس عن الأخذ بالتكتيكات المناسبة، إذ خانها لؤمها المعهود، أو خانتها تُقيتها، بينما كان باستطاعتها الإدعاء بالقول الذي يصدقه العمل، أنها باتت مع الناس في مركب واحد، وأن غزة موحدة في وجه الضغوط العَبْسية. لكن الغلبة كانت لــ "عبطها" أو عبط وغرور بعضها المتنفذ في غزة، فانقض أمنها على فتح وعلى تجمعات التظاهر حتى لمناصرة الأسرى في إضرابهم، في محاكاة لرعونة التوجاهات على الطرف الآخر. عندئذٍ، صرنا بين جانب يأخذ غزة كلها بجريرة حماس، وآخر يأخذ فتح والضفة كلها بجريرة عباس، بينما الجريرتان خاطئتان، ثم إن عباس لا يتقصد حماس ولا حماس تتقصده. فالطرفان على خطين متوازيين، يتوقفان في قَطَر بين فترات متباعدة، ثم يترافقان في وجهة واحدة، وهي الاستمرار في خنق الشعب ومنع التمكين لإرادته، وشطب الطبقة السياسية الوطنية، وإطاحة الكيان السياسي الحاضن للجميع، في كُلٍ من رام الله وغزة والشتات!  
كلام آخر، مُنمّق ومعسول، يقوله المتصدرون على الجانبين. لكن هذا الذي يُقال عبر وسائل الإعلام، ليس هو ما يتدفق عبر الاتصالات المباشرة أو من خلال الوسطاء. فعلى هذا الصعيد، هناك الكثير من المسكوت عنه من قبل الطرفين. فقد اجتمعت حماس في غزة، بعضوين من مركزية عباس، وجرى حديث طويل ومتشعب على ما نفترض. فما الذي جرى بالضبط؟ ولماذا يبقى الحديث طي الكتمان، علماً بأن التكتم، يكون في العادة على الشعب، وليس على الخواجا نتنياهو، فهذا الأخير لن تنتظر أجهزته خمس دقائق لكي تعرف، وكذلك أجهزة دول بعيدة وقريبة؟!
من حق الشعب الفلسطيني، أن يعرف وأن يقرأ نص محضر اجتماع يناقش أمور حياته ومصير كيانه الوطني ووجهة قضيته بالمحصلة. لكن توافق الطرفين على الكتمان، معناه أن لدى كل منهما مصلحة في ألا يعرف الناس ما جرى تداوله، وأن شروط كل طرف على الطرف الآخر، غير محقة بالمجمل، وأن مطالب كل طرف، من الطرف الآخر، غير مشروعة بالمجمل. فنصف الحقيقة يقول، إن حماس تمردت ونفذت انقلاباً، وعليها أن تثوب الى رشدها وتسلم السلطة في غزة للسلطة المعترف بها، طائعة وبغير شروط. لكن المنطق لا يكتمل بنصف الحقيقة، وكان بالامكان أن يُعتبر كاملاً في اليوم التالي للانقلاب في يونيو 2007، وليس بعد عشر سنوات، جرى خلالها العديد من انقلابات القصر في رام الله، فأطيح بالمرجعيات القانونية والدستورية للنظام السياسي، وبالنظام الداخلي لحركة فتح، وانقض عباس على كل من يريد، وطال الانقضاض حتى الذين لمس منهم الفتور في موالاته، وفتك بالفصيل الذي يغطيه، وهو حركة فتح، وانقلب على منظمة التحرير، بإيصالها الى حال الإعاقة متعددة الجوانب بحيث لم تعد قادرة على أن تقوم ولا أن تقعد ولا أن تسمع وترى، ولا تنطق ولا قادرة على أن تجمع الذين يمكن أن يتواجدوا في حال تشييعها الى مثواها الأخير!
فإن كانت حماس فشلت في تعميم انقلابها، بعد تحويل غزة الى أنموذج الجنة المصغرة على أرض فلسطين؛ لا ينبغي تعميم انقلاب عباس الذي نجح في إرهاب الطبقة السياسية وتخويفها من محض الاجتهاد، لكي لا يقطع عنها خبزها، ثم التمدد لتلفيق الاتهامات للشرفاء وفتح الأبواب للفاسدين والطامعين، وتجيير المؤسسة الأمنية الوطنية لخدمة العدو، ولتخويف الفتية مستخدمي صفحات التواصل، مع التنصت على الناس، ومراقبة حركاتهم وسكناتهم. فإن قالت حماس إنها ترفض تعميم هذا الحال العباسية، يكون لقولها من الوجاهة، ما يوازي قول عباس إنه يرفض تعميم الانقلاب لكي لا يفلح الحمساويون في هذكا مسعى! 
وفق هذه الرؤية، يصح القول إن للحاكمين في رام الله وغزة، عوراتهم المتساوية، التي أوجبت التخبئة وتحاشي الافتضاح. لذا ترى الطرفين عندما يستخدمان الأظافر الحادة، فإنهما يضربان في الشعب، وليس كل منهما في الآخر، بالتدابير الخانقة والاعتقالات والاستدعاءات والسياسيات الاجتماعية والاقتصادية الحزبية والخاطئة، بينما تتفاقم  عربدة الاحتلال في الضفة ويستمر الحصار على غزة لأن مُغلقي الحدود لا يقيمون وزناً لساستنا ولا لحركاتنا القرعة! 

المصدر : وكالات